مهاجمًا حزب الله بعنف... ريفي يعزف عن الترشح: المصالحة مع الحريري أغلى من مقعد فرعي

  • محليات
مهاجمًا حزب الله بعنف... ريفي يعزف عن الترشح: المصالحة مع الحريري أغلى من مقعد فرعي

أعلن الوزير الأسبق أشرف ريفي عزوفه عن الترشح للانتخابات الفرعية في طرابلس، معتبرا أن المصالحة مع الحريري أغلى من مقعد فرعي وهي وقفة في وجه من يتهمون طائفتنا بالفساد بعدما اتهموها بالارهاب.

وقال ريفي في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس: "أيها اللبنانيون، أبدأ بالكلام عن اللقاء مع الرئيس سعد الحريري في منزل الرئيس فؤاد السنيورة وأقول: قمنا معاً بخطوة كبيرة لطَي صفحة الشرذمة والخلافات وأنا مقتنع تمام الإقتناع أن هذه المصالحة التي أدت الى إمتناعي عن خوض الإنتخابات الفرعية في طرابلس.

وأضاف: ربما كانت المصالحة خسارة لمقعدٍ نيابي لكنها انتصارٌ لقضيتنا ولأهدافنا في الإستقلال والسيادة ودولة المؤسسات، كما أنها وبكلِ وضوح متراسٌ صلب، سيرد من يستهدفون طائفتنا بتهمة الفساد بعدما سبق واتهموها بالإرهاب، على أعقابهم مهزومين.

وتابع: أنا أشرف ريفي الذي يُبدِّي الكرامة على الحياة إذا ما خُيِّر بينهما، والذي لا يرى في السلطة والمواقع أكثر من وسيلة لتحقيق هدفٍ نبيل،أقول لكم وبكل ثقة أن هذه المصالحة أغلى من مقعدٍ فرعي، وأن عودة الوئام الى القلوب، هو الضمانة لاستمرار مسيرتنا وقضيتنا. أنا أشرف ريفي الذي يُبدِّي الكرامة على الحياة إذا ما خُيِّر بينهما، والذي لا يرى في السلطة والمواقع أكثر من وسيلة لتحقيق هدفٍ نبيل،أقول لكم وبكل ثقة أن هذه المصالحة أغلى من مقعدٍ فرعي، وأن عودة الوئام الى القلوب، هو الضمانة لاستمرار مسيرتنا وقضيتنا.

واستطرد الكلام: تعرفون أني عزمت على الترشح للإنتخابات الفرعية بعد التشاور مع أهلنا وكان مقرراً اليوم أن أعلنه. لكن يعرف الجميع وأولهم الرئيس السنيورة أنني تجاوبت مع مبادرته منذ اليوم الأول وتركت الباب مفتوحاً رغم أن الجهوزية كانت كاملة. أكرر أن المصالحة على أُسسٍ سليمة أغلى من مئة مقعد نيابي.

أضاف: لقد تنامى لي أن هناك من ينتظر ترشحي كي يعلن مرشحاً لخط سياسي مناقض للتوجهات السيادية لطرابلس والهدف إستعادة هذا المقعد والفوز به بعد وضع ترشيحي بمواجهة مرشحة تيار المستقبل، متوجها اليهم بالقول: لا ليس أشرف ريفي من يساهم بخسارة قضيته، خصوصاً إذا ما توفرت الظروف المعقولة لمصالحةٍ بين أبناء الصف الواحد، على الرغم مما بينهم من خلافاتٍ سياسية.

وتوجه الى الرئيس سعد الحريري قائلا: تخاصمنا طويلاً، وتصالحنا بنية متبادلة بطي صفحة مكلفة على الجميع واليوم يدي ممدودة. علاقتنا الآن مبنية أكثر على الصراحة، مضيفا: قناعاتي لا تتغير، ثوابتي لا تتبدل، إيماني باستقلال لبنان وبرفض السلاح غير الشرعي، نضالي من أجل المحكمة الدولية والعدالة وشهداء إنتفاضة الإستقلال عهدٌ عليّ حتى النهاية.

وحيّا ريفي في هذا اليوم العظيم ذكرى إنتفاضة اللبنانيين وطرد الوصاية، الرئيس الشهيد رفيق الحريري وجميع شهداء إنتفاضة الإستقلال، وقال: "لروحكم الرحمة والإنتصار للبنان".

ولفت الى ان دويلة السلاح التي تعمل لحساب إيران تحاول أن تسيطر على الدولة وتتوهم الإنتصار، مضيفا: كلامي لا أوجهه للطائفة الشيعية التي هي طائفة مؤسسة في لبنان، والتي تعتز بانتمائها العربي، فالدستور ملاذها وليس السلاح غير الشرعي.

وقال ريفي: لقد إتهم "حزب الله" الرئيس فؤاد السنيورة بالفساد وبالمسؤولية عن الـ 11 مليار دولار، فردَّ مفنداً أكاذيبهم، فلاذوا بالصمت. من يريد محاربة الفساد لا يقوِّض الدولة ومؤسساتها بما فيها القضاء.

وأكد أن من يحترم القضاء عليه أن يسلِّم المتهمين باغتيال رفيق الحريري، ومن يحترم القضاء عليه أن يسلِّم المتهمين بمحاولة إغتيال النائب بطرس حرب، ومن يحترم القضاء لا يؤسِّس ميليشيا "سرايا المقاومة" التي تضم أصحاب سوابق ومطلوبين للقضاء، ومن يحترم القضاء عليه أن يسلِّم قاتل الضابط الشهيد سامر حنا، ومن يطالب بمكافحة الفساد عليه أن ينزع قبضته عن المطار والمرفأ حيث يحصل التهرب الجمركي بمليارات الدولارات، ومن يطالب بمكافحة الفساد عليه أن يتوقف عن تبييض الأموال وتهديد النظام المصرفي، ومن يحترم العيش المشترك لا يهجِّر الطفَيل ولا يتصرف بخلفية مذهبية في سوريا والعراق.

ودعالكشف فساد "حزب الله" والقوى التي يحميها، مطالبا القضاء بوضع يده على ملفات الفساد، وأردف: كمواطنٍ لبناني سأقوم بما عليّ لكشف هذا الفساد.

وأشار الى ان المحور السوري الإيراني اتهم طائفة بأكملها بالعمالة وأعني المسيحيين، واليوم يتهم طائفة أخرى بالإرهاب والفساد، متوجها الى حزب الله بالقول: مخطئٌ إذا توهمتَ أنك تستطيع استفرادنا، فنحن عندما تهب العواصف رجلٌ واحد. وأضاف: هذه المصالحة نضعها اليوم بتصرف الجميع لمواجهة كل الأخطار، وبإذن الله سنواجه العاصفة متحدين.

وللطرابلسيين قال: لقد إتفقنا مع الرئيس الحريري على إيلاء المدينة ما تستحق بعد حرمانٍ طويل ومزمن. مسؤوليتي أن أتابع مع المعنيين هذه المهمة التي لا تعلو عليها مهمة أخرى فالوضع لم يعد يُحتمل. والجميع يجب أن يتحمل المسؤولية وأن نضع الخلافات الساسية جانباً لإنماء المدينة وبناء مَرافقها.

وتابع: لقد سبق إن اعتذرت عن إخفاق المجلس البلدي، وأنتهز المناسبة اليوم لأدعو جميع القيادات الطرابلسية الى التكاتف من أجل إنماء طرابلس والى فصل الخلافات السياسية عن الإنماء، وأردف: كما كان لديّ شجاعة إتخاذ الموقف بختم جروح الماضي، لدي الثقة بأن أتوجه اليكم بالمشاركة في الإنتخابات الفرعية، كأنني أنا المرشح إلى هذه الإنتخابات.

وختم: أدعوكم لتمارسوا قناعاتكم بحرية كما عرفتكم، ولكم القرار، آخذين بالإعتبار كل الإعتبارات التي ذكرتها آنفاً. لكم القرار".

المصدر: Kataeb.org